تقول إمرأة من ياسمينْ :
كيفَ يرضى الجُرْحُ
أنْ يُقبِّلَ السكينْ ؟!
ورغمَ أنفهِ - ويقولُ - آمينْ !!
أنا ذاكَ الجُرح ؟!
وصفوا ليّ صَبْر أيوب
دواءً و شربتْ
و أطعموني الذل بكل
النكهات و أكلتْ !!
من سنِّ الخامسة عشر
وحتى الرابعة والعشرين
أُغتصبتُ وشاخ الياسمين
والكلُّ يظنُّ إنّني في جنّةٍ
تجري من تحتها الأنهار
وجلستُ في إنتظار القيامة
وحيدةً .. يتيمةً في الليل
و ذابلّةً في النهار
والأيام توائم تشبه بعضها
والقديم مثل الجديد
لا الله آتاني
ولا موزع البريد !!
أُقبّلُ السكينْ رغم أنفي
وأقولُ آمينْ
والبردُ و الكآبةُ و ضيقُ المكان
وأدّ جسدي وظلّت
روحي تُنقّبُ عن قمر دائم
وسماء مفتوحة لأنّها مسحوقة
سألت سجاني : أرحمني
أعتق روحي .. أطلق سراحي
أرحمني من ريح اليأس
لكنّه ضحك طويلاً وقال :
" ما فيكِ تفلِ "
لكنّني قررت الرحيل ورحلتْ
لكن المصيبة أني وجدتْ
باب السجن مفتوحاً والأسوأ
أنّني حملّتُ السجن
في داخلي وما عرفتْ
………………………………………………………
#شعر أبو سلام وائل منذر

























