السبت، 31 أكتوبر 2020


 تقول إمرأة من ياسمينْ :

كيفَ يرضى الجُرْحُ 

أنْ يُقبِّلَ السكينْ ؟!

ورغمَ أنفهِ - ويقولُ - آمينْ !!

أنا ذاكَ الجُرح ؟!

وصفوا ليّ صَبْر أيوب

دواءً و شربتْ

و أطعموني الذل بكل

 النكهات و أكلتْ !!

من سنِّ الخامسة عشر

وحتى الرابعة والعشرين

أُغتصبتُ وشاخ الياسمين

والكلُّ يظنُّ إنّني في جنّةٍ

تجري من تحتها الأنهار

وجلستُ في إنتظار القيامة

وحيدةً .. يتيمةً في الليل

و ذابلّةً في النهار

والأيام توائم تشبه بعضها

والقديم مثل الجديد

لا الله آتاني 

ولا موزع البريد !!

أُقبّلُ السكينْ رغم أنفي

وأقولُ آمينْ

والبردُ و الكآبةُ و ضيقُ المكان

وأدّ جسدي وظلّت

روحي تُنقّبُ عن قمر دائم

وسماء مفتوحة لأنّها مسحوقة

سألت سجاني : أرحمني

أعتق روحي .. أطلق سراحي

أرحمني من ريح اليأس

لكنّه ضحك طويلاً وقال :

" ما فيكِ تفلِ "

لكنّني قررت الرحيل ورحلتْ

لكن المصيبة أني وجدتْ

باب السجن مفتوحاً والأسوأ

أنّني حملّتُ السجن 

في داخلي وما عرفتْ

………………………………………………………

#شعر أبو سلام وائل منذر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ايميل حمود / للقمح ذاكرة

 للقمح ذاكرة ذات موسم، هناك في حقل بعيد، نثرنا فلاح مجتهد، بسكب مديد لعرق الجبين.... كان لكدحه ديمومة من تعب وجهد، ذات موسم لحصاد سنابلنا، ك...