الثلاثاء، 27 أكتوبر 2020


 هل يرسمُ بشفتيه جسدي ؟!

أم يرسمُ قدري . . ؟!

تراه يملي عليّ قصيدتي القادمة ؟!

أم يلغي لغتي الحالمة ؟!

يعرف كيف يلامس أنثى ؟!

تماما كما يعرف ملامسة الكلمات !!

صوته يلامس مسامعي 

و أنا على حافة جسده

بيننا مسافة أنفاس وقبّلة !!!

ولكنّه لم يقبّلني . . .

أمتدّت يده اليمنى نحو شعري

تلامسه مروراً بعنقي ببطء مثير

ثم انزلقت نحو أذني

وكما يحتضن جملة هاربة احتضنني !!

هذا الرجل يكتبني و يمحوني بقبلة واحدة 

كيف أقاومه وهو يعبر بشفتيه

الممرّات السرّيّة للرغبّة لدي ؟!

ثم يجتاحني بشراسة دفعة واحدة

يضع على عنقي نهراً من قبّلٍ

متدرّجة . . متلاحقة و كأنّه يضع

نقاط عند نهاية كل نص ويمضي

يلتهم شفتيّ مبتلعّاً كل

ما كنت سأقوله له

خالطاً ريقي الممتزج بريقه قاطعاً 

لأنفاسي التي ضاعت في فمه

حتى كأنّني أتنفسُّ منه ومعه

شفتاه تعبرانني ببطء متعمد

تمرّان بمحاذاة صدري

دون أن تقبّلاه تنزلقان نحوي

ثم تعاودان صعودهما 

بالبطء المتعمد نفسه

آه قد خدّرتني زوبعة اللذة

وأنا أنظر إليه 

كما تقرأ غجريّة الكفّ

أقرأ ملامحه بحدسي وحواسي

أكتشف أنّ عمري وهو عمر شفتيه

عمر عينيه و عمر يديه !!!

…………………………………………………………

#شعر أبو سلام وائل منذر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ايميل حمود / للقمح ذاكرة

 للقمح ذاكرة ذات موسم، هناك في حقل بعيد، نثرنا فلاح مجتهد، بسكب مديد لعرق الجبين.... كان لكدحه ديمومة من تعب وجهد، ذات موسم لحصاد سنابلنا، ك...