كردية صعقتني وجهها بارع
والنّار شعلة عشقها والمطمعُ
كردية لامستها في نظرتي
شرعي إليها فاقتفيت أضارعُ
كردية والتاج أبهى حلّةٌ
ناجيتها وسمائي منها تخشعُ
خطفت بباهر حسنها كل الدنى
يخفي العيون َ ظليلها والبرقعُ
في صوتها الناقوس يخجل إن شدا
سجعُ الحمائم يزدريه المطلعُ
فالغرب أشرق للمقام بحسنها
والشرق من حسن الجمال مقنَّعُ
تسقيني من خمر الرضاب وصالها
وإذا انقطعتُ فإنّ ذنبيَ واقعُ
ساهرتها ليل الرّبيع. قوافلاُ
كالمسك تزفر في الرحيق تلوِّعُ
كردية في الحسن ليس كمثلها
واللهِ يسمو مقامها والموضعُ
إني افترشت رياضها متعبِّداُ
أدنتني ثم علوتُ. فاض المدمعُ
لسجودي في محرابها عبق الجوى
والنار بردٌ حيث يزهو المركعُ
فالشبخ ابكت في انبثاق جمالها
والخلق عندها للخمور تدافعوا
كردية ما أمَّ وصلها عاشقٌ
كرمى. الوصال فبوحه لايُسمَعُ
في ليلها بدر السماء. معلَّقٌ
يارب انظرني. اليقين فأخشعُ
قلت على دين الغرام. مثابرٌ
فبتقبلي. عبدا. يقرُّ ويضرعُ
والله وجَّهتُ. وجهي ناوياً
في مجمع البحرين قلبها أتبعُ
ابكتني من عمق الضلوع لشوقها
أشقى وأتعب في اتِّباعها أهرعُ
والله لوكان السّقاء بنارها
لشربت من وهج. الإناء وأجرعُ
ياسادتي إن الجمال مؤلَّهٌ
فاستيقنوا منها. الجمالُ منابعُ
ومروج خدها من ورودها آيةٌ
وزهورها بين المروج. يوانعُ
فؤاد علي حبيب
دمشق
٢٠٢١

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق