غادرت عطرك واختلجت كمدمنٍ
ورجعت أطلب للعطور مجرِّبا
امضيت سبعاًمذ رشفت رضابكِ
هل تمنحيني رضابكِ عبق اللبى
أدمنتُ رشف مآبر الزهر اكتفت
خجلى وألقت عطرها جوف الرّبى
ومسحتُ أطراف البنان بقبلةٍ
هل تمنحينَ رشيف صدرك طالبا
كم رحت أرشف للمرايا ألوذها
بحث الأليم. لمسك عطرٍ مشربا
خلَّت بليلة الوصل بعض شرابها
فختمتُ دنّها بالوصال تصبُّبا
هي قبلتي حين اشترعت غيابها
تسقي الختوم بعطرها وهج الصّبا
ودفقت إكسير الحياة ممازجاً
في شهدها كم راح مزجاً لاهبا
ولقيتها فوق الصخور كليمةً
كالأنس تزهو في ثيابٍ راهبه
والجرد تقصف في الشميم بلاغةً
والكون يبسم في الشّفاه تأدُّبا
فاجأتِ قلبي في عريني بغتةً
ولطالما زرتِ المكامن. مذهبا
العشقُ ديني. والشِّفاه حطيمهُ
والحجُّ مبرور المسالك معربا
أنفاسي حين. تهدرست في بوحها
مزج العبير برقةٍ فتطيَّبا
حين افترشنا سريرنا راقت على
لمس الشِّفاهِ تأوهتْ مُتَقلِّبه
خطفت براعم لوعتي وصبابتي
فتمادى صدري من عيونها ملعبا
وهسست سمعها واكتنفت رضابها
وخلعت قلبا في هواها تشبّبا
مرت بدربي. واكتفت بسلامها
وأشاحت البصر العحيب تحبُّبا
وتوقَّفت وتلفَّتت في سيرها
عدنا لنلقي للسلام تقرُّبا
ياطفلةً سرقت فؤادي حينها
فنسيتُ دربي واحترقتُ مشاغبا
قالت رسمتك في البياض بصورةٍ
لوّنتها بالليل دمعاً ساكبه
كن في رياضي واقتحم لي خلوتي
فأنا الّتي للذكر قلبك جاذبه
فؤاد علي حبيب
دمشق
٢٠٢١
آذار.........



























