صاغت على كحل العيون بلاغةً
وتفنّنتْ بالرسم قوساً مخملي
إنّي. على قوس. العيون معَلَّقٌ
وضريحي أدنى في قرار يصطلي
وتحدّدت بالميل. رسم أهلَّةٍ
وتطاولت. أهدابها كي تنجلي
وتحدّب الرمح الصقيل مسدَّدا
فأصاب رمحها من حديدٍ مقتلي
راقبتها والكحل يزهو. ضارعاً
فوق العيون فبات ليلي يعتلي
واستجمعت بعض السواد بنانها
يمحو ويرسم في الجفون بأجملِ
وتمسكرت بالشذب كل رموشها
محنيّة النصلات في غابرٍ وغدِ
فاستجمعت لجيوشها في مقلةٍ
وتحفّز الجند. ابتغاء المعقلِ
مدّت طوق الشفاه طلاءها
واستنفرت مثل الغزال المجفلِ
وتأنقت في الرسم تعطي وردها
لون التبرعم وانثنت بالأوصلِ
وتمازجت منها. الشفاه بحمرةٍ
فتّانةٍ في لونها وقرنفلِ
تلقي الرّخيقَ بشهد ثغرٍ عابقٍ
وتقيم حدَّ القتل حين تطفُّلي
ثم التقت منها الشفاه بعصرةٍ
وتلبُّ منها حرائقي كالمهوِلِ
وخدودها تسمو على أفق الدّنى
والورد منها شقائقٌ. تتزيّا لي
ضمّت جدائل شعرها في حنكةٍ
لفَّتها ذيل المهر عقدا تسبلِ
قامت على أرض تميد وسحرها
يكوى الجبال بخطوها في زلزلِ
وتدوّرت وتكاملت . مرآتها
صاحت ألا يا جلّ خلق أمثلِ
وتخصورت في وقفةٍ محبوكةٍ
مثل السّوار يصوغه مَلَكٌ علي
قاست لأردافٍ. تكنَّزَ ملؤها
والصدر محبوك التعالي المذهلِ
وتعطّرتْ مغناجةً وتكلَّلَتْْ
خلخالها يبدي. الوجوم لناظرٍ
والصدر بالسلسال انقى المدخلِ
وأظافرٍ تطلي وتنفث فوقها
مصقولةٍ كالعاج تقسو وتذهلِ
يا أنثى من فيض الرياض تأنّقتْ
خافي الأله فبعض بعضي تقتلي
فؤاد علي حبيب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق