الأحد، 25 يوليو 2021

 عتاب الياسمين 

على ذلك المقعد الخشبي

الخالي من الدفء و الفيئ

اتكأت على حزني

تحت شجرة معمرة

تساقطت أوراقها قهرا

و بالجهة المقابلة ياسمينة

بيضاء تعرت من عبقها الصباحي

و ذرفت دمعتين على أزهارها

لبعاد أحبة كانوا يملؤن الحديقة

ضجيجا و أغان لعشاق

يعيدون صباحا على لحن أجراس

الكنائس و صوت مآذن جوامع

الشام القديمة

رمقتني بنظرة عتاب 

بعينين دامعتين ألما 

سألتني ؟ أين العشاق صاروا

هل هجروا عشقهم للعبق و الياسمين 

أين حبيباتهم رحلوا

لم المقاعد فارغة كان المارة

يلقون التحية على عبقي صباح مساء 

أين هم مني  صوت الغناء خافت

يناديني صوت مجروح و مخنوق

من المدى البعيد

لا أفهم جمله الموسيقية

و لكني أدرك بحبي لهم

بأنهم ليسوا بخير و بأن الوطن 

يعاني و خارطته قد أصابها العطب

فنظرت إليها و سالت على وجنتي


دمعتين و وردة حمراء تقرحت 

وجعا 

أجبتها بوتين يحز و شريان يقطع

بسكين مثلمة

بتنا يا عشقي  الأزلي نحيا

في بقايا وطن

بقلمي : أمين عياش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ايميل حمود / للقمح ذاكرة

 للقمح ذاكرة ذات موسم، هناك في حقل بعيد، نثرنا فلاح مجتهد، بسكب مديد لعرق الجبين.... كان لكدحه ديمومة من تعب وجهد، ذات موسم لحصاد سنابلنا، ك...