الثلاثاء، 22 يونيو 2021


 فوق درج الياسمين المتدلي

من شرفة القمر أبكي وحيدة

 أدوّن في دفاتر القمر 

 شعر حزين 

وأعبىء دمعي

 بخيط مسبحة صلاة الفجر

فلم يبق مني إلاّ

دمعي المكسور 

أعقاب السجائر

و جسدي المتعب

 المترنح نحو النوم 

رويدا ..رويدا

على درج الياسمين المتدلي

من شرفة القمر    

بكيت حتى النوم

ولولا قبلة الصبح  على جبيني

ما صحوت تذكرت أني

قوية.. شامخة

واقفة وسط الموت

والسقوط الصريح

جبل ما تهزه ريح

 للطعنات الغادرة والصدمات

ما أنحنى مثله مثل القمر

والشجر

تذكرت

كيف دارت الكرة الأرضية

في رأسي وعلى رأسي

 دورة كاملة ؟!

ولماذا الكون جعلني

محور الدوران ؟!

كيف فرت الجبال هاربة

حتى استوت مع القاع 

كيف ماتت روحي ؟!

ميتة روحي

وقد سقطت بقربك

فأنقذني

فالجميع انحنى من شدة الدوران

الجميع يرثيني

 وأنا لا أحترف البكاء

ولا أستطيع إيقاف الرثاء

أنقذني ..ساعدني ما دمت حبيبي

شدّ قلبي بحبل كلماتك الحلوة

حبل السرّة كلماتك

 ساعدني ..ساعدني 

كي أشفى من الغثيان و الدوار

حررني ..أخرجني من الشرنقة

 ومن مشنقتي

من زمن الحرب والانهيار

من الوقت الضائع  

والمربع الأول والقاع

أنا قشة تحت المطر

 وعلى فم البحر

 تائهة أنا ولكني لم أغرق بعد

دلّني ضوء عينيك 

منارتي عينيك

خذ يدي أنقذني

لماذا وصلت الآن إلى حياتي ؟!

فقد وصلت متأخرا

و المهم أنك وصلت

قلبي المنتهي بلا جناح

لا شاطئ ولا ضفاف

نار مطفئة

قلبي

 منذ زمن بعيد !!

أعرفك وأبحث عنك

لم نلتقي يوما

لم نسافر معا

لم يعد يهمّني

ويعنيني الوقت 

 وأدوات الاستفهام

وتفاصيل الموت

 وصلت إلى حياتي

وأحس ّ بأني منذ أجيال 

أعرفك وأبحث عنك

وسأظل أبحث عنك

..............................

أبو سلام وائل منذر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ايميل حمود / للقمح ذاكرة

 للقمح ذاكرة ذات موسم، هناك في حقل بعيد، نثرنا فلاح مجتهد، بسكب مديد لعرق الجبين.... كان لكدحه ديمومة من تعب وجهد، ذات موسم لحصاد سنابلنا، ك...