أعياك شوقٌ فاستبح ليل الصفا
عش ساهرا متفرّدا بل مدنفا
......
واقصد سراجاً في السّماء مسافراً
سَفرُ القلوب سراجها قد ألّفا
......
واجنح لريمٍ في الظّبى لا يختلي
إلّا إليه فؤادك يرنو الصّفا
.......
عيناه تبكي في السّوادِ أنيقةً
والدُّرُّ يسقط من جفونه أهْيَفا
..........
والثم لخدِّهِ واقتنص شهد الهوى
من عانق الخصر النحيل ولفلفا
........
حاز المجرَّةَ واصطفاها مغامراً
شرب المُدام بثغرها وتصَرّفا
.......
قد جرّعتْهُ رضابَها من قُبلةٍ
ضجَّتْ خمورها ناهداتٍ قرقفا
........
واعدتها بين الظلال أضمُّها
قد أخمَدَتْ نيران قلبي العاصفة
.... . .
والّلؤلؤ المسكوب شعَّ محاجراً
وتدانى عنباً في الكروم تقطّفا
..........
حتّى الشِّفاهُ تعالت منها رجفةٌ
زلزال قلبي من رجيفها خاطفه
.........
ولشعرها ليلٌ تزيّا وازدرى
عمري على فلك البحور تزلُّفا
.........
ياريمُ بين رموزك . لي قربةٌ
بطحاءُ تزفر في النِّياطِ تطرُّفا
.........
شوقي إليها يا نديمي هَزّني
واغتال آهاتي الحيارى وأخسفا
..........
في مشهدي ذقت الهوان ومُرَّهُ
وفقدتُني في مشهدٍ منها اكتفى
......
فؤاد علي حبيب
دمشق
.....
حواريةالزهراء

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق