أذهلتِ قلبي في ارتداد الموقفِ
وسعرتِ ناراً بعض ثلجي الوارفِ
هلّا رغبتِ في القتيل. قبوله
كمن التقى نار السعير فيقصفُ
خيلي على صلد الدروب تعمدت
بوح الصهيل تراه شعرا ينطفي
همزات قلبي قد تهيم لنصلةٍ
منها رمت بعض الرماح لمقتفي
وعلى النداء صريف عشق طاهرٍ
كيلا. ابوح بعشقها قالت قفي
لحروفي حين نظمتها متولّعًا
قالت فبعداً للمرابي الصيرفي
قلّدتها قطع الجمان بجيدها
ورسمت صدغها بالزمرد تكتفي
رصّعتُ. خلخال القيامة صاغرا
وقلبت ناقوس السجود العازفِ
لحروفي نطقٌ يا صبيَّةُ لحنهُ
لحن الخلود وبرق صوتٍ راجفِ
لاتعجبي ياذا الّلجين لفطنتي
ختم النّدى قطرا توالى لناطفِ
صوغي الحروف قصيدة من ثغرك
تأتي ولوداً. بالتوائمِ تحتفي
مثنى ثلاثاً في غرامك. تختفي
لاتبقي للدر الخبيء بسرّكِ
ولتظهري عشقاً تماهى وتكشفي
بوحي هواك يا رشيف ورودنا
فالنحل إن زار المباسم. ترجفي
العشق. نور والهدى وعبادتي
للرب بين. مفاتنٍ فتعطّفي
لعبيق وردك اصفى ماءٍ سلسلٍ
ولنبعك الصافي اقتباسي ومرشفي
قولي له فاسجد هنا متوضِّئاً
للربِّ واخشع والتمس ولتشتفِ
واشرب على كدر النفوس صفاءه
خمراً تعتّق واستزد من قرقفِي
يا ربة العشق انتهيت لقبلتي
وجهت. وجهي كي أبوح لخاسفي
....
فؤاد علي حبيب
دمشق
٢٠٢١

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق