سبحان من ألقى الجمال وأبَّدا
خلقاً على عرش الجمال وسَيَّدا
في كونه صاغ الجمال مؤنِّثاً
وجهاً وغطى لنوره وتشدَّدَا
فترى انبلاج النّور في وجهٍ بدا
كالنّقش في غيب الوجود وحدّدا
منح الصدور مخازن العطر الذي
إن يسري في حطب الجحيم تورّدا
يانسغَ شريان الوجودِ مؤكَّدٌ
حاشا لوجهك ان يغيبَ مؤكَّدا
ملَكَ القلوبَ السِّحرُ حيث نشرتَهُ
صادَ الرَّجيفَ بنبله وتَصَيَّدا
أدخلتَه سجن الشرود فليلُه
ألقى التملَّكَ فيهِ ثُمَّ استعبدا
فجذبتَ عينيه ابتغاء صلاتها
صلّى واغفى في السّجود مخدَّدا
ما الأنثى إلّا في الهوى مقصوده
بتلاوة الحسن الفريد تفرَّدا
تبقى لِوحيِ العشقِ تتلو آيةً
تنبيكَ سرَّاً كي توالي السَّرمدا
ماغرَّدَ القمْريَّ صوتَهُ صادحاً
فوق المجرَّةِ فالنُّجومُ مُغَرِّدهْ
ولصوتها النّايُ استباحَ بلحنِهِ
وادِ الرَّحيقَ يضجُّ مع رجع الصّدى
زفراتها للوردِ تضفي دعوةً
لبّت نِداها واستقت ذاك. النِّدا
فتفتَّحتْ بالكادِ تشرب قطرةً
عبق العبيرُ فقطرها قطر النَّدى
واهتزَّتِ الارض اجتراعاً قد ربَتْ
من ضوعها مسكُ الرَّحيق تولَّدا
من انكر الحسن الفريد بوجهها
خسر الجنان بصدرها ذاق الرّدى
لايقوى قلبي كي يبوح بعشقها
لكنّه. بين الضّحايا موسَّدا
أعراض قتلهِ. قد تدلُّ لفعلها
والقتل راحة نفسي فيها مؤبَّده
فسلامي للوجه المنير وحسنه
مالاح في افق المجرَّةِ. فرقدا
لو كان في عبق الصدور شبيهه
كمشاغبٍ صاغ الأسى و تمرّدا
فؤاد علي حبيب
دمشق
٢٠٢١
...الاول من ايار.......صباحاً

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق