من راح في هوس الصدور مُغَيِّبا
خفقانه ياليت أَنْ لم يقربا
كيف استكان النبض منه حائرٌ!
ولطالما غنّاه شجواً. أطربا
وأناخَ عصبونَ الحياء يميته
حتّى اختلى فيه عاد مُحَبَّبا
مااهتزَّ جفني في المحبَّ لحظةً
حتى استوى في مقلتيَّ مشاغبا
وتمايست أردافهُ من حسنها
والخصر منه كيف التوى وتشذّبا
إنّي. أخالُهُ في البراءةِ لاثمي
لكنَّ. لثمَه للشِّفاهِ تقرُّبا
فخلوتُ في روض الغرامِ أضمُّهُ
كم راح يبعدُ عن ضلوعي وقرُّبا
تفّاحُ خدَّيهِ استوى في كرمهِ
والخمر من ثقل الشِّفاهِ مُقَطَّرٌ
لله درُّهُا من خمورٍ. تُجتبى
رمّانه كيفَ انبرى. من صدرهِ
كالنّار تزفر في الضَّريم تلهُّبا
قد رحت فيه مُفتِّشاً ومُقَلِّبا
قال انتهِ! لاتقترب من كوثري
لا أرتضي كنزي حرامٌ يُنْهبا
قلت له: إنّي على ظمأ الجوى
مااعتدت شمّ المسك ابقى مؤدَّبا
قال التمس أزكى الشَّميمَ. وفز بهِ
من شمّ بعضي ذاق الكؤوس وأطيبا
فالوردُ يبقى للرَّحيقِ مَنابعٌ
لاتردمِ النَّبعَ الكريمَ وتحجُبا
فسترته ولصدري رحت أضمُّهُ
غَيَّبتُهُ!! بل أخفى روحي وغَيَّبا
وانسلَّ بين ضلوعي مستترا كما
ألقى الجمود برعشتي حين اختبى
راقت له آهاتُ قلبي وأُطربت
منه المسامعَ حينَ استلذَّ مُعَذِّبا
إنَّ الهوى ملكُ الدَّخيل لأنَّهُ
مَنْ راح في كنف الضلوع تشَعَّبا
فؤاد علي حبيب
صباح الثلاثاء
٢٢شباط
٢٠٢١
دمشق......

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق