وكأني أستيقظتُ لتوّي ورأيتكِ !!
رأيتُ روحَ الله !!
لم تكن محضَ حلمٍ تلك الرؤية
كانت أقصى سماء النشوة
مزيج من آلهة و صهيل
نور الشمس فوق النخيل
عصارة روح تبتسّمُ علناً لي
تُمْطرني نشوةً عُبِّئتْ في القواريرِ
لمثل هذا الوقت عُتِّقتْ لي
اغانٍ و سربُ عصافيرٍ
تناموا في مقلّتي ... وفي قصيدتي
صلّي لي افرحي لي
اليوم أكتملت روحي و كلّي
يا فرح الربّ يتسرب من شقّ الروح
يُؤذِنُ في قلبي بضعَ آياتٍ وقمح
أنبثقتُ ... أندلعتُ صوت ناي
أنتظرتُ خاتمتي أن تأتي
أن تتدلّى ولاتصل الأرض
في أول حبل قصيدة
أنتَ بلادي
وبلادي كانت لي
قبل أن يسرقوها
في قلبي منكِ
ترابٌ و غناء برّي
يشتعل تحت لساني
خمرُ و قصائد أتنفسها
فلماذا تَنْسلّين إذاً لتضرمي نارك فيها ؟!
أيُّةُ جنة أنتِ لأبكيها ؟!
وتتنهدين على مهلٍ :
" لاتبكي حاشيةُ من نارٍ تحكم أطرافي
ترشح من جسدي ومني
أعاني من بعض الليل
وبعض الموت وبعض رُكامات
الحبِّ الذي فرّ مني ..."
أقتربي مني ... ابتسمي الآن قليلاً
كاملةَ الرِقةِ تأكل تفاحة
وتبعثر غُرّتها تركض حافية
صوب حدائق من ذهب وحرير
تومئُ لغزالٍ أرعن أن يتقدم منها
تقول : " تعالَ و قبِّلني
لأدخل في الغيم و أحلم
بزمانٍ من قصائد و أغاني
أعدوّ و أُبعثرهُ .. وأرسم
آخر وجه يخبرني
بأني إمرأة من آقاصي الكآبة والثلج
و بأني موبوءة بالإنتظار
إمرأة لها شجرٌ شاحب و عينان
مثل طفلان يمشيّان معا إلى آخر البحر
وشجنٌ و قلبٌ لا حدّ له
انكسر ... وما انكسرت
أكلتْهُ الحرب ... !!
ضاعت .. وظفرت بها
تداعبُ خصالة شهد
تبعثُ برسائلها الزرقاء
تضحك .. وأضحك
تطرق باب قلبي تقول :
إني حزينة وجائعة
هل أعددت لنا شيئاً ؟!
أنا ترابكَ .. دمُ القصيدة
وطنكَ و أغنية ويمّ وربّك اتبعني
وإن شئت اعبدني
وتضحك و تفكّ شعرها
يفرّ منها فرخي غزالٍ
كرز الربّ .. لوز و زبيب
وتتسللّ في سُكرِ العينين
إلى غُرفتِها و تعدُّ سريراً لإثنين !!
………………………………………………………
#شعر أبو سلام وائل منذر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق