الأربعاء، 2 سبتمبر 2020

خاتمة الاشياء/ وائل منذر


 أنتظر خاتمةَ الأشياءْ

فلقد لوّثني الموتُ

إلى آخر أعضائي

وأنتظر خاتمتي .. وأنتظر

جسمي يتدلى مثل الهمسَ

ممتلئٌ بصراخ الأشجار

وبوحِ عصافيرِ الصبحِ

ونورِ الشمس وحقول القمحِ

على أطراف فمي تندلعُ الصرخةُ :

أحبكَ ... لا أحد يحسنُ قراءةَ

تفاصيل أنفاسي مثلكَ

لا أحد يشتعلُ غناءً تحت شبابيكِ

جمراً وقصائداً لا أَجْسرُ أن اتنفّسها مثلك

ما الذّي يضيرْ لو أنكَ هنا ...

لو أنك الآن ...

لو أنك تكتبُ هذه السطورْ

على ماء الروح وتقايضُ بها قلبي

لو أنك ترسم قصائدك 

على جسدي وفي سريري

تنشئُ الأحاديثَ واعترافات الحبِّ

تخلعُ عني الثيابَ والكآبة

والقصيدةَ اللائقةَ التي يجدرُ

أن يكتبها العاشقُ في سرير

لا تؤجل شيئاً ربّ كلمة صغيرة

تنساها فتقتلُ القصيدة كلها

رب ّكلمةْ ... ربّ قبلةْ ... رعشةْ

قلْ : يا للذّة !!

أشرب على مهلٍ

لاتكن على عجلٍ

مريرٌ الشوقُ صدقني مريرْ

ولامكانٍ يتسعُ لا أكثر

من سطرين أو حبيبين

مثل القصيدة و السرير

أنت حبيب العين

رائحة الياسمين

أنت الأبُ والأخُ والصديقُ

والشاعرُ أنت كلّ شيءْ

أنت الذي لا يُعيبهُ شيءْ

لهذا ... قلبي يظلُّ مبعثراً

ونحن ما نحن عليه

نحبُّ ... ونبتسم ونكون مفلسين

ننسى ... نصفح ... نرقص كالمجانين

انتطرني ولاتنظر إليِّ هكذا

أني اسمعُ جيداً ما تقوله عيناكَ

لسنا مفلسين ... لسنا مجانين

ببساطةٍ شديدة ؛

أنتظر خاتمة الأشياء

أشرب قهوتي أغنيتي

جسدي إلى آخر أعضائي

وأنتظر خاتمي

.............................

#شعر أبو سلام وائل منذر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ايميل حمود / للقمح ذاكرة

 للقمح ذاكرة ذات موسم، هناك في حقل بعيد، نثرنا فلاح مجتهد، بسكب مديد لعرق الجبين.... كان لكدحه ديمومة من تعب وجهد، ذات موسم لحصاد سنابلنا، ك...