لــمـاذا الـعــدل فـي الـســـمــاء ؟!
تـشــابــهــت الأيــام تـوائــم و أيــتـام
نــنــام ونـصـحـو ونــأكــل بـعـضـنـا
ونــشـــرب ولا تـتـبــدل الأيــــــــام
تــتــســـع لـغــيــرنــا وتـــضــيــق بــنــا
نـــحـــن الفــــقـــــــراء
و الــســـــمـــاء هــي الــســــمـــاء
لا أمــطـــرت عــــــــــســـــلا ً
و لا لـــبـــنـــا ً و لا زجـــاجـــــة دواء
و لازلــنـــا نــؤمــــن بــمــكـــافـــأة مـــا
لــقـــاء صــبـــرنـــا و فـــقـــــرنـــــا
فــي قـــيـــامــــــة مـــا
فـــي زمـــان و مـــكـــان مــــا
فــــــــــــي ذات الـــســـــــــمــــــــاء
هـــل تقتضي الــحــكــمـــة أن يــكـــون
الــعـــدل فــي الــســـمـــاء
وليس فــي الأرض
إنّ الــمــلائــكـــة فــرّت مــنـّـا
يــا ســـقـــراط ضــجــرت و ســئــمــت
مــنــّا نــحــن الأحــيــاء الأمــوات
فــرّت خـافــت أن تــمــوت
مــثــلــنــا و هــي لا تــزال حــيّـــة
أيُّ هــوان أســتــقـــر فــيــنــا
يـــا أيُّها المــتــنــبــّي
لا تــغــضــب ثــارت شــواهــد الــقــبــور
و لــم تــهــتــز لــنــا دكة أو قــصـــبـــة
مــات الــزمـــن فــيــنــا و الـــشـــــعـــــور
فلا تـــحـــزن يــا أبـــا ذرُّ
علينا لم نشــــهـــر الســـــيــوف
صدئت سيوفنا
حين صــفـــقنا
لـلــجـــوع الــكــافــــــر
ولـلــوعــــد الــكـــافـــــر
ولـلــحــاكـــم الــكـــافــــر
يــجــتــرّنـا بــنــهـم ٍ و يــمــنُّ عــلــيـنـا
حـيـن يـتـقـيـؤ في وجوهنا خطابه
عن الـكـرسـي الذي يـرث الـكـرسـي
و جـيـش الـلـصـوص الذي يـرث الـلـصـوص
و عن انـتـظـار القـيـامـة و إعجاز الـنـصـوص
مـحـكـمـون بـالأمـل والانتصار
مـهـمـا اسـتـفـحـل الـسـرطـان فـيـنـا
و صدئـت الـبـنـدقـيـة و الـشـريـان
يـا سـعـد الـله ونـّوس
سـيـخـرج الـمـارد مـنـّا
مـن الـمـوت
مـن الـفـانـوس
و من مـديـح الظـلّ الـعـالـي
و الـقـهـر ذوُّ الـعـهـر الـعـالـي
و الـخـوف بـكـعـبـه الـعـالـي
................................................
#شعر أبــو ســـــــــــلام وائل منذر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق