الاثنين، 3 أغسطس 2020

كما ادعي / رعد الحسين

عندما صممتُ أن أجعلك حبيبتي لم أكن ديموقراطياً – كما أدعي ......
ولا حضارياً – كما أدعي - ولا مثقفاً – كما أدعي - وإنما كنتُ رجلاً يحمل فوق جلده.....
وشم القبائل الإفريقية ..وميراث ألف عام من البداوة …
إنني لا أؤمن بالحب ..عن طريق البرلمانات ومجالس الشورى والاستفتاءات الشعبية ...
ولا يمكنني أن أحب امرأة بالمراسلة …أو بالطرق البيروقراطية ....

فأنا الذي أقرر من تكون حبيبتي ..وأنا الذي أرسم تقاطيعها كما أريد ...
كيف يمكنني أن أكون ديموقراطياً وعاشقاً في ذات الوقت ؟...
كيف يمكنني أن أكون ماء .. وناراً ؟....
متورطاً .. ومحايداً ..حكيماً .. ومجنوناً ..إفريقياً .. وسويدياً ..إنقلابياً .. وأصولياً ..
كيف أفجر الدنيا مع كل قصيدة أكتبها ..ولا أفجرك معها ؟ …
كيف يمكنني ؟....أن أتعامل معك كدرويش ولا يجيد عزف موتزارت...؟؟
كيف يمكنني ؟.. أن أشتغل في النهار شاعراً ..وفي الليل ..أستاذاً في الفقه الدستوري ؟ ..

عندما قررتُ أن تكوني لي ..لم أسألك رأيك لأن الحب كان يقرر عنك .. وعني ...
ولم يكن يعنيني أن تقولي ( لاااء ) .. أو تقولي ( نعم ) ....
فجميع لاءاتك كانت تذوب كالشمع على حرارة فمي ..
وجميع قراراتك كانت تتساقط كريش العصافير على غطاء سريري !! ....
عندما اختلج اسمك تحت لساني كسمكة قرمزية ..شعرت بدوار البحر الأحمر .
وغاصت سفينتي بين مرايا الياقوت وحرائق خط الاستواء ..
لم أكن أفكر بأي شيء ...إلا بأنني أحبك ..وبأنك سمكتي التي تنط بين أصابعي فرحاً ..
فلماذا أعيدك إلى البحر...؟
             .. بعدما دخلتِ مياهي الإقليمية ..وطلبتِ اللجوء السياسي إلى صدري...؟؟؟
..
..  رعد الحسين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ايميل حمود / للقمح ذاكرة

 للقمح ذاكرة ذات موسم، هناك في حقل بعيد، نثرنا فلاح مجتهد، بسكب مديد لعرق الجبين.... كان لكدحه ديمومة من تعب وجهد، ذات موسم لحصاد سنابلنا، ك...