رحلوا .. و تركوني
أقف على الحد الفاصل
بين العقل و جنوني
بين الضحك و البكاء
في تلك النقطة المعلقة
بين الأرض و السماء
الهاربة بي من ذاكرة
إلى أخرى ...
على ارتفاع تصعب معه الرؤية
و يصعب معه النسيان
قد فقدت شهية الكلام
أخرستني الأيام
و رقعة الشطرنج أصبحت
فارغة إلا مني
وكل المربعات بلون واحد
لون دمي ...!!
تقلصت الرقعة
مساحة الأمل و الترقب
فهل كنت الرابح ..؟!
أم الخاسر الوحيد ..!!
كيف لي أن أعرف ذلك ؟!
هذه البلاد غير عادلة
عاهرة تهب نفسها
لذوي الثروات السريعة
المشبوهين الذين
يغتصوبنها على عجل ...!!
فماذا يهم في النهاية..؟!
أي اسم من أسماء الأربعين
لصا .. ستحملين يا بلادي ..!!
احببتك يوما قرأتك ..!!
فهل كان ينبغي ألا اقرأك ..؟!
تراني مازوشيا بتفوق
أذهب إلى أبعد نقطة
في تعذيب النفس
ظلت نظيف في زمن
انتشر فيه وباء القذارة
نسينا في هذه الحرب
من منا القط ..؟!
ومن الفأر ..؟!
من منا سيلتهم من ؟!
نسينا أنهم سيلتهموننا معا ..!!
فماذا يهم في النهاية ؟!
أي اسم من أسماء الأربعين
لصا تحملين يا بلادي !!
كيف قبلت بهذه الحرائق ؟!
كيف يمكن أن تمرغي
اسمك في مزبلة كهذه ؟!
أ فلا يهمك ما يكتبه
التاريخ يوما عنك ؟!
أم إن التاريخ لم يعد
يكتب شيئا .. إنه يمحو فقط
أم إن ذاكرتك لم تعد
تصلح للسكن بعدما أثثتها
بالشعارات .. بالأحلام المستحيلة
والخيبات المتتالية
أتدرين أنني احببتك يوما
وحدث أن اردتك
و اشتهيتك حد الجنون
شيء فيك جردني من عقلي
ولم اناقشك في
نظرتك الخاطئة لي
فهل كانت علاقة
حبنا مرضية؟!
أيسعدك هذا ..؟!
أكثر من سؤال ظل معلقا
في حلقي لم أطرحه عليك
أكثر من لوم ..
أكثر من عتب
وأكثر من رغبة
والكثير من الأحلام المعلبة
وكثيرا من السعادة المؤجلة!!
...................................
#شعر أبو سلام وائل منذر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق