الاثنين، 4 مارس 2024

اسماعيل سليمان / الفية العناء

 ( أَلْفِيَّةُ الْعَنَاء ِ )


جَمِيلٌ لَهُ بَيْنَ الزُّهُورِ خَمِيلَةٌ

أَطَلَّ كَبَدْر ٍ يَكْتَسِيهِ بَهَاءٌ


غَزَالٌ إِذَا مَااخْتَرْتَ صُورَةَ رَسْمِهِ

قَصِيدَةُ مَدْح ٍ لَيْسَ فِيهِ هُذَاءُ


فَإِنّي أَرَى خَيْرًا بِبَسْمَةِ ثَغْرِهَا

كَحَبَّةِ قَمْح ٍ يَحْتَوِيهَا خِبَاءُ


وَلَسْتُ مُغَال ٍ فِي دَمَاثَةِ حُسْنِهَا

هِيَ الشَّمْسُ رُوحًا لِلسَّمَاءِ ضِيَاءُ


تَمَهَّلْ صَدِيقِي لَا أَقُولُ تَخَيُّلًا

فَهَذِي بِلَادِي لَمْ يَزُرْهَا جَفَاءُ


يُدَاوَى بِعِطْرِ الْيَاسَمِين ِ عَلِيلُهَا

يُضَافُ إِلَيْهِ عَنْبَرٌ وَ كِبَاءُ


كَأَنَّ عُيُونَ الْحَاسِدِينَ سِهَامُهَا

أَصَابَتْ قُلُوبًا قَدْ بَلَاهَا هِدَاءُ


رْحَى الْحَرْبِ دَارَتْ مَاتَزَالُ تَسُومُنَا

بِأَصْنَاف ِ ذُلٍّ يَعْتَلِيهِ غَبَاءٌ


تَكَالَبَتِ الْأَعْدَاءُ بَعْدَ نَوَائِب ٍ

مَصِيرُ عَزِيزٍ إِنْ تَوَارَى الْإِبَاءُ


إِذَا نُشِرَتْ فَوْضَى بِأَرْضِ مَكَارِم ٍ

تَمَادَتْ بِهَا الْبَلْوَى وَحَلَّ قَوَاءُ


فَلَا الطِّفْلُ يَدْرِي مَنْ سَبَاهُ بِمَهْدِهِ

وَلَاالشَّيْخُ يَنْجُو يَنْتَظِرْهُ شَقَاءُ


فَتَاةُ عَلَا شَيْبٌ خَصَائِلَ شَعْرِهَا

وَوَجْناتُ خَدٍّ قَدْ أَذَاهَا الرَّثَاءُ


شَبَابٌ أَضَاعُوا مِنْ سِنِينَ حَيَاتِهِمْ

قِتَالٌ ، هُنَا حَقٌّ هُنَاكَ رِيَاءُ


يَكَادُ فَقِيرُ الْحَالِ يَنْعَى جُيُوبَهُ

تُقَلِّبُهُ نَارُ اللَّظَى وَ غَلَاءٌ         


وَإِنَّ غَنِيَّ النَّفْس ِ يَدْهَسُهُ الْأَسَى

يَعِيشُ غَرِيبًا فَاقِدًا مَايَشَاءُ


أَزُورُ نُجُومَ الْبَحْرِ عَلّ تُجِيبُنِي

لِمَاذَا مَرَاسِينَا عَرَاهَا اهْتِرَاءُ ؟


هَل ِ السُّفُنُ الْبَيْضَاءُ طَافَ سَوَادُهَا 

أَم ِ الرَّجُلُ الْقُبْطَانُ كَانَ الْوَبَاءُ ؟       


أَيَا ظَالِمًا يَكْفِيكَ جَوْرًا تَبِيعُنَا

كَلَامًا وَفِي الْأَعْرَافِ هَذَا هُرَاءُ


أُخَيَّ ! فَكَيْفَ السَّعْدُ بَعْدَ فَجِيعَة ٍ

وَفِي كُلِّ بَيْت ٍ مَأْتَمٌ وَعَزَاءٌ


تُعَاتِبُ مَكْلُومًا عَلَى ثُقْلِ ِ حُزْنِهِ

بِلَادُ هَوَتْ وَالْآنَ يُرْجَى الْعَطَاءُ


أَيُذْرَفُ دَمْعُ الْعَيْنِ إِلَّا لِأَجْلِهَا

وَهَلْ لِسِوَى الْفَيْحَاءَ يَسْمُو الْبُكَاءُ


دِمَشْقُ تَحَدَّتْ حَادِثَات ٍ بِصَبْرِهَا

عَسَى السِّلْمُ تَلْقَاهُ ، يَعُمُّ الرَّخَاءُ


دِيَارُ شَآمُ الْخَيْرِ تَبْقَى لِأَهْلِهَا

سَيَأْتِي الْهَنَا مَ


هْمَا يَطُولُ الْعَنَاءُ


**********************


اسماعيل سليمان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ايميل حمود / للقمح ذاكرة

 للقمح ذاكرة ذات موسم، هناك في حقل بعيد، نثرنا فلاح مجتهد، بسكب مديد لعرق الجبين.... كان لكدحه ديمومة من تعب وجهد، ذات موسم لحصاد سنابلنا، ك...