موّال حلبيّ
أين البلاط ؟ وأين العود والقَصَبُ؟
أين النّدامَى؟ نديمَ الرّوح يا حَلَبُ
أين الأُلى نحتوا للخُلْد ملحمةََ ؟
يُمناهمُ الرُّمحُ في يسراهمُ الكتبُ
سادوا الدُّنَى شرفََا ترقى بهم هِمَمُُ
نحو الثّريّا فكان العلم والأدبُ
عصف الجراد بآهات الهوى وذَوَتْ
أوتارُ قلبي فما يصبُو لها طرَبُ
واللّيل حاصرني أُفْلُُ كواكبهُ
يا للحَزَانَى إذا ما غابتِ الشُّهُبُ
فهل يذوق الكَرَى طرفُُ تؤرّقهُ
سودُ اللّيالي ويُِذْكِي سُهْدَهُ الغضبُ؟
وا لَهْفَ قلبي على نخلِِ يُحرّقُهُ
من يدّعي كذبا أنّا له نَسَبُ
والأرض تشهد والمحراب في خجلِِ
من نُطفةِِ أبِقَتْ يشقى بها العربُ
واللّيل يهرب والأجراس صامتةُُ
والحقد يعبث والنّيران تلتهبُ
كيف التّصبُّرُ على جرحِِ بخاصرةِِ
بل كيف أسْلُو وهذا الجرح ينتحبُ؟
قرْعُ القنَا لِلْقَنَا ما عاد يُلْهِمُنِي
نظم القوافي ولا التّقريب والخبَبُ
قالوا : جهادا. فقلنا القدس غايتهم
يا قدسُ بُشراكِ زال الأسْرُ والتّعبُ
فكانت الشّام نهبا لا نظير له
وكان أتقاهُمُ يسبي ويغتصبُ
يا من ركبتم مطايا المكر في بلدي
أشْعَلْتُمُ النّار لكن أنتمُ الحط:)
بُ.
الاستاذ فرج بن نصر. تونس












