بقلمي..شفيعه عبد الكريم سلمان
ثَكْلَى كَرَاْمَتُنا
الشِّعْرُ خاصمني،وَجَفّتْ مَشَاْعِرِيِ
إذْ لمْ تَعُدْ تلْكَ الّتِي أَحْيَاْهَا
لمْ يبقَ شيءٌ في الحَيَاْةِ كَمِاْ هو
طالَ التّغيّرُ شَمْسَنَا، وضُحَاها
كَانَتْ جَدَاْئِلُها تُدَاْعِبُ وَجْنَتِي
واليومَ تَحْرِقُ مُقْلَتي بِلَظَاْهَا
والغَيْمُ أصْبَحَ عَاْقِرَاً مُتَزَمّرَاً
لَاْ غَيْثَ فيهِ ،ولَاْ رُبوع رَوَاْهَا
وَعَرُوْسُ قَمْحِنَا بلّلَتْهَاْ دُمُوْعُها
والقَحْلُ سَاْدَ ، وحَلَّ في أرْجَاْها
مَكْسُوْفَةٌ مِنْهَا الشّمُوْسُ لِعَجْزِهَا
وكُسُوْفُها غَطّى ضِيَاءَ سَناهَا
أعْذَارُ مَنْ خَاْنُوْهَاْ تَبْقَى نفْسَهَا
اجْتَرّتْها أنْفُسُهُمْ، بها تَتَمَاْهَى
حتى صَدَى أصواتِهم فَقَدَ الْمَدَى
والرّجْعُ أرْهَقَهُ ، فَضَلّ، وتاهَ
أنّى اتّجهنا صرصرٌ بوجوهنا
في كلّ أرضِ اللهِ، حتّى سماها
باتَ الشّقاءُ يلفّنا كثيابِنا
إذْ لَمْ نُشَمّلْ ضِمْنَ سورةِ طهَ
رُضْوَانُ أغْلَقَ دوْنَنا أبوابَه
وجهنمٌ في الأرضِ جرّبناها
ثَكْلَى كَرَاْمَتُنا، مريضٌ حُلْمُنا
والإنتظارُ نُفُوسَنا أَفْنَاها
وبرغمِ هذا، عَزْمُنا مُتجدّدٌ
وسنبلُغَ الطُّوْرَ، نُنُاجي اللهَ.
****
الباحثة التربوية الإعلامية:
د. شفيعه عبد الكريم سلمان/سورية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق