الخميس، 21 أكتوبر 2021

وانا العاشق /وائل منذر

البلاد التي هرمت بلادنا
تستعيد نضارتها ... وانا العاشق الفذ
أشتم عن بعد عام رائحة التعب
وأميز ما بين خرابها والربيع
ما بين قنبلة وحريق
ينهض بيت وجدار
والحقول امتداد إلى آخر الله
جموع اللصوص والبغايا
أداروا الحرب والأقداح
نشروا موائد الفساد
التوابيت والجثث إلى زوال
وفي النهاية يستيقظ الناس
تعلو البيوت وتتسع الشرفات
تجيء المواسم ... تنهض أغنية
وينهم الزهر ... وعلى مهل ينزل
العشاق... العصافير ... الأناشيد
يغسلن أقدامهن الصغيرة في الماء
وتقتدي الأشياء بالفرح ...المعاول
القمح ... الخبز والملح
أنا العاشق الفذ ... أنا نبض بلادي
الشوارع تبدأ وتنتهي في نوافذ قلبي
ويجن الياسمين و الفل
تتفتح دمشق ويعبرها الناس
وغبار الطلع والتغيير باهض التكاليف
يعبرها الجائعون ... العراة ... الحفاة
أمهات الشهداء ...
على غير ما تشتهي الحروب
تنفض بلادنا السماسرة عنها
تنسل بين الجراح والشعر الحزين
تقتفي رائحة النساء والمشردين
ينهض كل شيء
العصافير المذبوحة وحروف الهجاء
الحناجر المكتظة الأناشيد
أين تنام العظام ويلتجىء الشهداء ؟!
وفي أي جرح يستوطن المفقودين واللاجئين ؟!
الآن أعلن مجيء فقراء بلادي
والدماء التي اندلقت من الجماهير
أو عبئت في القوارير أو عتقت
في متاجر تجار المجزرة
إن جوع الفقراء عظيم
وكل البلاد جائعة
كل القنابل ولغة القتل وأدوات الموت
ماغيرت من جراح الفقراء
من أبد الحزن والفقر
ينتظر القائمون على الأرض
بشر وطير وأحياء أخرى
ولادة الفرح فلا تحزني يا بلادي
لم يبق ما يوجب الحزن
إننا ننهض من جديد
برغم الليل والمحن
.............................
#شعر أبو سلام وائل منذر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ايميل حمود / للقمح ذاكرة

 للقمح ذاكرة ذات موسم، هناك في حقل بعيد، نثرنا فلاح مجتهد، بسكب مديد لعرق الجبين.... كان لكدحه ديمومة من تعب وجهد، ذات موسم لحصاد سنابلنا، ك...