حسناء حاكت من قميص مغزليِ
بحريرها ثلج الظهور الأجملِ
القت ردائها. والنسيم يحيكه
وتبلجت من شوق ورد مخملي
فهضابها برزت واعلت فيضها
كقباب نور فيها نار تصطلي
كرزية النهدين تشعل. زفرتي
وبثغرها كمن الرحيق بسلسلِ
فنضضت مع طرف الرداء بسالتي
ورفعت نبراس احتلالها من علِ
زنارها أطواق كفي في الرؤى
صاحت برفق قد حصرت بأوصلي
ومغاور الكون البديع. تنهّدت
دفقت بشهد بريقه المتململِ
وزمرد بين الانامل. يختصر
ولآلئ الحجر الكريم. المخضلِ
وقفت تشيح النور تسمو رفعة
بوقارها وشموخها. في مقتلي
تعتز بالثوب الاصيل. بخلقةٍ
وتألّهت جمرا بنوره. ينجلي
نثرت رحيق العطر ثم تأوّدت
قالت لفارس حسنها أين الولي
فحجبت طرفي كي أشير إشارتي
وشققت قلبي كي تبين وتعتلي
فهنا اكتفيت بحسنك. متواليا
وهنا التثمت رياضك فتقبّلي
عبداً تكور. للصلاة. وقبلةٍ
ناحت قرائض شعره لمزلزلِ
ياللبياض مغمس فيه. اكتوى
وتردد اللمس المميت لقاتلي
ورسمت بين قصائدي من حسنها
بعض العروض مدائحي وتذللي
قالت رأيتك. تجمل الخلخال لي
فلقد رصعت قلائدا في كاحلي
يا غصة القلب السليل توقفي
فلقد زفرتِ وداعتي وتأمُّلي
وغضبتِ من شوق الرحيق لأنني
متدارك بين الثنايا. تعللي
فؤاد علي حبيب
دمشق
٢٠٢١

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق