دوما ثمّة إمرأة أولى
تأتيها فتى مرتبكاً خجولاً
فتتعلّم على يدها
أن تكون رجلاً
ثم أخرى بعد ذلك
بسنوات ستبهرها بما تعلّمته
وتختبر فيها سطوة رجولتك !!!
إمرأة تختصر نساء
لاتعرف لهنّ أسماء
تشجّعك بدون كلام أن تقتحمها
تعلّمك كيف تعبر ممالك المتعة
كيف تفخّخ كلّ ما لديك من حزن
إمرأة تختصر متاعب عمر
كلّ تلك الانكسارات .. الخسارات
الصداقات التي ما كانت صداقات
الإنتصارات وتلك الشهوات التي
استوت على نار الصبر الخافتة
ويحدث وسط رغبات صاخبة
تنتظرك ان ترتطم بموطنك
إنّما وطناً آخر يستبقيك بدفئه
دفء له رائحة ولون وكلمات
تشبهني في أشياء كثيرة
أيّة لغة .. أيّة كلمات تحمل
كمّاً كافياً من الشجن
لتقول بها : اااااه ياظالمة
قررت لليلة أن آخذ
إجازة من المآسي
إحساس عصيّ على الإدراك
ينتابني دائماً رغبة في أن أعيش
تعاسة خالصة أو سعادة مطلقة
و أحبّ في الحالتين أن
أدفع باللحظة إلى أقصاها
أن أطهو حزني بكثيرٍ
من بهارات الجنون
وتوابل السخرية
أحبّ أن أجلس إلى
مائدة الخسارات بكلّ
ما يليق بها من احتفاء
أن أحتسي كأس نبيذ فاخرة
أن أستمع إلى موسيقى جميلة
أنا الذي لم يكن لي وقت
لأستمع إلى شيء
عدا نشرات الأخبار
وحدها تلك السخرية
ذلك التهكّم المستتر
بإمكانه أن ينزع التضاد
بين الموت والحياة
وبين كُلّي وذلك الشرطي
القابع في داخلي وكُلّي
............................................
أبو سلام وائل منذر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق