السبت، 20 فبراير 2021


 أ ليس في الأمر كارثة ؟!!

ها هي ذي الكارثة !!

تريد أن تختبر الأشياء بموتكَ

أغلق الباب خلفكَ وأمضِ

هي ذي الحياة بأشياء 

موتها التي لا تموت

هي ذي تلك الأشياء التي

تطنّك تنالها فتنال منكَ

لأنهّا ستعيشُ بعدكَ !!!

و إلاّ كيف لنظارتك الطبية

أن تعيش بعدكَ 

كيف لساعةِ يدك أن

تواصل عقاربها الدوران 

غير آبهةٍ بتوقفِ قلبكَ ؟!!

كيف لسريرٍ ٍ ؟! كيف لكرسيّ ؟!

كيف لحذاءٍ ؟!! كيف لجوربٍ 

مازال عليه عرقُ قدميكَ

ألاّ يكترث لموتكَ ؟!!

وكيف أن الأشياء التي

كلّفتكَ الأكثر هي

أوّل منْ يخونكَ ؟!!

وأن تلكَ التي كدت

تفقدُ بسببها حياتكَ

ما تكادُ تفارقُ الحياة

حتى تذهبُ لغيركَ ؟!!

قد تذهبُ إلى أعداءكَ

كما يذهبُ حذاءُ جنديّ

ميت إلى عدوه

كما في قصّة زوربا

عندما كانت تلك العجوزُ

أثناء احتضارها ترى

بعينها الناس الذين جاؤوا

بذريعة مواساتها يتسابقون

على سرقة أشيائها

مُستفدين من عجزها

عن الدفاع بعد الآن عمّا

 حافظت عليه حتّى آخر العمر...

المؤلمُ إغلاقها عينها

على مشهد الفقدان

غير دارية أين عليها

أن تنفق جهدها الهزيل

لحظة الاحتضار ...؟!

أبالتشبّث بآخر أنفاسها ؟!!

أم بالامساك بآخر دجاجاتها ؟!!

في الموت .....

الدورُ الأكثرُ تعاسة ليس

من نصيب الذي رحل

وما عاد معنيّاً بشيء

إنّما من نصيب الذي

سيرى قدرَ الأشياء بعده

...........................................

#شعر أبو سلام وائل منذر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ايميل حمود / للقمح ذاكرة

 للقمح ذاكرة ذات موسم، هناك في حقل بعيد، نثرنا فلاح مجتهد، بسكب مديد لعرق الجبين.... كان لكدحه ديمومة من تعب وجهد، ذات موسم لحصاد سنابلنا، ك...