خيط وهم
غرزت إبرُ الأماني خيط وهم
طرزت صدر فستان الخيال
أبهرتني كنت طفلاً بيد أن قصائد
العشاق فيا طودت صنو الجبال
وسوس العشق المضلل أذن قلب
وإدعى كذباً وقال
ها هنا الدنيا نعيماً فادنو منى
وإتبعني وإشتهي ترقى النوال
وإعبر البحر سيراً فى شموخ وإعتدال
إبلغ الأحلام يسراً خذها حد الإحتلال
ففتاتك فى البحر تناديك تتراقص
يرتجف الخلخال أعيته اللمسة فإنهال
قال لقرط فى أذنيها كيف الحال
صرخ بآهة ثم تلاها وقال جيد من عسل وجفال
فى الوجه الأبيض مثل عقيق السحب
سال الشفق الأحمر من شفتيها إلى الخلخال
مال الورد على جمبيها كي يتعلم
من مشيتها كيف تكون خطاه دلال
أمطر صحن الشمس بيارق نور
كي تتلامس حين تمر عليه بكعب بان كدم غزال
أقنع ماء البحر الساكن أن يتموج سراً
كي يبصر من تحت عباءتها الأنفال
خيلت بي مدن الهوى جنات خضر
خلت نفسي سندبادً واليم ساحات إحتفال
ونزلت البحر ولا أدري للعوم طريقاً
كل السبل طرائق غي متهمات بالإخلال
وإستفقت والمدا يئساً يوشوش أعيني
فى شحوب يعتريه سؤال
من أقنع القلب الذى لازال طفلاً
أن حور العين حملت سفاحاً من ضلال
من فؤادى الدم سال
أرهق العمر المشيع للزوال
أمسكت كفي الدموع كتبت بيتاً
حتى هذا البيت لم يرقى إلى طور الكمال
مات شيخاً ظن يوماً أن غلمان الحقيقة
أنجبتها أمهات من مني صلبان الخيال
الشاعر : إسلام نبيل البطل
مصر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق