الثلاثاء، 19 يناير 2021


 ماذا أفعل بكلّ ماكدّستُ 

وجمعتُ من رؤوس أحلام

و رؤوس أقلام طوال سنواتي

 نضالي و غربتي ؟!

ماذا أفعل بسنواتي الثلاثين ؟!

بحلمي و ملامحي القادمة

و بقلمي و قصيدتي الحالمة

ماذا أفعل بهذا الرجل المكابر العنيد ؟!

 الذي يسكنني ويرفض 

أن يساوم على حريّته ؟!

هذا الرجل الذي لم يتعلّم

الجلوس على المبادئ 

هكذا أخترتُ ولم أندم

يوما ما أخترتُ ولن أندم

عمري على مشارف الخمسين

وما يقارب مئتي قصيدة

وما يعادلها من الأحلام المعثرة

قليلاً من الفرح وكثيراً من الخيبات

بمذاقٍ غامضٍ للمرارة

 ثروة الآخرين تعدُّ بالأوراق النقدية

ثروتي بعناوين الكتب 

أنا رجلٌ ثريٌّ كما ترين !!

قرأتُ كلّ ما وقعت عليه يدي

و لازلتُ لا أعرف كيف أقاوم

تحدّي اللّون الأبيض و إغراء 

ورقة تشهر في وجهي بياضها ؟!

سيدتي هناك نداءٌ موجعٌ

للّون الأبيض . . وجنون

كم هو رائعٌ كلّ هذا ؟!

أتدرين . . ؟!  هذا اللون

يستدرجني إلى حافة الجنون !!

وليّ سيدتي عادةٌ لا تقاوم

في تخليد كلّ مكان سكنته

أو عبرتهُ بحبِّ أكانت ضيعة مجهولة

أو مقهى كتبت فيه يوماً

أو مدينة عبرتها مصادفة

وإذا بي أقع في حبّها إلى الأبد !!

أنتِ مدينة . . ولست إمرأة

أنت روح القصيدة . . روحي

نسخةٌ طبق الأصل عن وطني

وتسألين : أيمكن ذلك ؟!

ربّما .. لأنّه يجوز أن تمارس

الحبّ شعراً مع الوطن

……………………………………………………………ّ

#شعر أبو سلام وائل منذر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ايميل حمود / للقمح ذاكرة

 للقمح ذاكرة ذات موسم، هناك في حقل بعيد، نثرنا فلاح مجتهد، بسكب مديد لعرق الجبين.... كان لكدحه ديمومة من تعب وجهد، ذات موسم لحصاد سنابلنا، ك...