الأحد، 23 أغسطس 2020

نقطة التقاء /رعد الحسين

 ما بين أوراق الصباح وأقلام المساء نقطه التقاء

فأقلام المساء ..دوماً مآ تكون مُمتلئة بإحسآس ٍ نقيْ ,,

يسكُبهُ حِبراٌ أزرقْ مُصفىْ مِن قَآئمَة الألم..

هذا المساء ... بينما ( هو ) يقضُمُ ( تفاحةَ الوقت ) ، ويستلقي على ساحلِ الأمان ،

يزاولُ الاسترخاءَ على رمالِ الانتظارِ الساخنة ، حيثُ الشَّمس

دافئة ، ومياه المدِّ تغمُرُ هاجِسَ الخوف ، وتُبَرِّدُ جذوةَ المبادرة

بركوبِ البحر..

تذوبُ الشمسُ في فمِ السَّماء ، ينفتحُ رتاجُ الأفق ، تتسللُ

الأيام من ثقوب الحُلم .

( هم ) كانوا يُحيكونَ أشرعة السفينة بخيوطِ الذهب ..

يحتفي بهم الموجُ يعتلي ليميلَ جَوْراً على أولئك المساكين

المثقلين انكساراً ، حتى البحر منذ أن دغدغتهُ نعومة اللؤلؤ،

باتَ متواطئاً لا يأبه بالمرجان وإن وافاه التشبُّث ..

يشيدونَ قصراً عاجياً يطْفو على الماء ، فقد اقتربَ موعِدُ الرحلةِ لتلْقاه .

أما ( هي ) فكانت تشعِلُ الشمسَ أكثر.. تدعو له ( هو ) أن يحترق ، تتحايل على الزُّرقة ، تبحثُ عن ثُقْبٍ في السَّفينة …

هلْ من ( خِضْرٍ عليهِ السلام يخرقها ليغرِقَ أهلها) ؟!

فاتَ زمنُ الخِضر ..!

وكلّما أحْدَثَتْ في السفينة خرقاً… يرتِقونه بشهوةِ الرجولةِ المخذولة ،

وأراجيفِ الحياةِ الموبوءة بالعَدَم ، وذريعةِ المستقْبَلِ الماضي .

( هي ) الان تتعلَّلُ مرَّة بِبُعْدِ المسافة ،، ومرة بانطفاءات القدر..

البحرُ هادئ ..لكن الموج لا يتوقف ، يتمَدَّد ..يتجَدَّد ،

فيستفيق الصيَّادون على هديره .

حبْكَةُ الشِّباكِ متينة ،، والصَّيْدُ ثمين ..!

فقد قيلَ بأن السَّمَك ابتلَعَ اللؤلؤ المكنون في جِيْدِ حوريَّة ،

والأصدافُ فارغة الأفواه ..

( هي ) تهرُبُ من الزُّرقة إلى البرّ ..

و( هو ) ينتظِر في المطار ..

يستمِع إلى نداءٍ للمسافرينَ في آخرِ رحلة ..

لا بأسَ .. من التلَذُّذ بكتابة قصيدة بنكهة القهوة ، ومرارةِ الغياب ،

ريثما تأتي ( هي ) على مْتنِ غيْمة ..

وهلْ تحَدَّثت الغيومُ يوماً عن موعدِ المطر ؟!

وهل استرقتْ الأكفُّ السمعَ لمواقيتِ إجابة السماء ..؟!

وإن أرْهِقت مدَّا ..!....


*رسالة....من ميت إلى حيّ 


" مع فائق الحياة وسابق الحبّ "

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ايميل حمود / للقمح ذاكرة

 للقمح ذاكرة ذات موسم، هناك في حقل بعيد، نثرنا فلاح مجتهد، بسكب مديد لعرق الجبين.... كان لكدحه ديمومة من تعب وجهد، ذات موسم لحصاد سنابلنا، ك...