ما بين أوراق الصباح وأقلام المساء نقطه التقاء
فأقلام المساء ..دوماً مآ تكون مُمتلئة بإحسآس ٍ نقيْ ,,
يسكُبهُ حِبراٌ أزرقْ مُصفىْ مِن قَآئمَة الألم..
هذا المساء ... بينما ( هو ) يقضُمُ ( تفاحةَ الوقت ) ، ويستلقي على ساحلِ الأمان ،
يزاولُ الاسترخاءَ على رمالِ الانتظارِ الساخنة ، حيثُ الشَّمس
دافئة ، ومياه المدِّ تغمُرُ هاجِسَ الخوف ، وتُبَرِّدُ جذوةَ المبادرة
بركوبِ البحر..
تذوبُ الشمسُ في فمِ السَّماء ، ينفتحُ رتاجُ الأفق ، تتسللُ
الأيام من ثقوب الحُلم .
( هم ) كانوا يُحيكونَ أشرعة السفينة بخيوطِ الذهب ..
يحتفي بهم الموجُ يعتلي ليميلَ جَوْراً على أولئك المساكين
المثقلين انكساراً ، حتى البحر منذ أن دغدغتهُ نعومة اللؤلؤ،
باتَ متواطئاً لا يأبه بالمرجان وإن وافاه التشبُّث ..
يشيدونَ قصراً عاجياً يطْفو على الماء ، فقد اقتربَ موعِدُ الرحلةِ لتلْقاه .
أما ( هي ) فكانت تشعِلُ الشمسَ أكثر.. تدعو له ( هو ) أن يحترق ، تتحايل على الزُّرقة ، تبحثُ عن ثُقْبٍ في السَّفينة …
هلْ من ( خِضْرٍ عليهِ السلام يخرقها ليغرِقَ أهلها) ؟!
فاتَ زمنُ الخِضر ..!
وكلّما أحْدَثَتْ في السفينة خرقاً… يرتِقونه بشهوةِ الرجولةِ المخذولة ،
وأراجيفِ الحياةِ الموبوءة بالعَدَم ، وذريعةِ المستقْبَلِ الماضي .
( هي ) الان تتعلَّلُ مرَّة بِبُعْدِ المسافة ،، ومرة بانطفاءات القدر..
البحرُ هادئ ..لكن الموج لا يتوقف ، يتمَدَّد ..يتجَدَّد ،
فيستفيق الصيَّادون على هديره .
حبْكَةُ الشِّباكِ متينة ،، والصَّيْدُ ثمين ..!
فقد قيلَ بأن السَّمَك ابتلَعَ اللؤلؤ المكنون في جِيْدِ حوريَّة ،
والأصدافُ فارغة الأفواه ..
( هي ) تهرُبُ من الزُّرقة إلى البرّ ..
و( هو ) ينتظِر في المطار ..
يستمِع إلى نداءٍ للمسافرينَ في آخرِ رحلة ..
لا بأسَ .. من التلَذُّذ بكتابة قصيدة بنكهة القهوة ، ومرارةِ الغياب ،
ريثما تأتي ( هي ) على مْتنِ غيْمة ..
وهلْ تحَدَّثت الغيومُ يوماً عن موعدِ المطر ؟!
وهل استرقتْ الأكفُّ السمعَ لمواقيتِ إجابة السماء ..؟!
وإن أرْهِقت مدَّا ..!....
*رسالة....من ميت إلى حيّ
" مع فائق الحياة وسابق الحبّ "

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق