الجمعة، 21 أغسطس 2020

من القلب /غياث جابر

 من القلب ......

هي ليست رواية يكتبها كاتب في أوقات فراغه ....

ولا بعض المشاعر المستهلكة يتفوه بها مراهق ابله لفتاة تفوقه بلاهة في عيد ميلادها أو عيد الحب مع بعض العطر الرخيص ونظرات فقيرة بلهفتها واشتياقها....

هي ليست عبارة عن تخيلات وأوهام فتاة تعيش فراغاً في العاطفة ونقصاً في الاهتمام تنتظر فارسها القادم على حصانه الأبيض ليخطفها ويهرب بها إلى النجوم وزواجهما يكون في زحل وشهرالعسل في فندق في كوكب المشتري ......

هي غصة في القلب ووشم في الصدر وعيون لم تعرف النوم وشفاه لم تعدتتذكر آخر مرة ابتسمت او تم تقبيلها....

هي رائحة عطر أنثوي دخلت الصدر المرهق والذي لم يعدقادراً على التنفس بسبب رائحة الدخان والعفن الذي لحق به والجثث التي لم يتم دفنها وبقيت عيونها جامدة بنظرة تلقيها على كل من بقي يتنفس ويتحرك وكأنها تقول نحن الأحياء لاأنتم ...

هي انتفاضة جسد من موته المقيم معه في فراشه وتحت وسادته .....

هي طعم حلو تذوقه فم لم يتذوق سوى طعم الملح والدم والقيح .....

هي لحية وشعراشعث وثياب مهترئة تُظهر أكثر مماتخفي تحتها وأطراف ترتعش من بردها وصقيعها وليس من متعتها ورغباتها ...

هي لفافة تبغ وسعال وفنجان قهوة باردة وحنين واشتياق ورغبة بصدر يضم الوجه الذي فقدملامحه .......هي رغبة بالنوم أو بالحلم بمن نحب .....

هي الحياة بتجاربها  وليست كلمات راحلة زائلة فانية بزوال الحاجة لها ......

(ملاحظة غريب ان طعم كل شيء مالح إلا الدم فقد فقدملوحته منذ زمن طويل )......

غياث جابر.......

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ايميل حمود / للقمح ذاكرة

 للقمح ذاكرة ذات موسم، هناك في حقل بعيد، نثرنا فلاح مجتهد، بسكب مديد لعرق الجبين.... كان لكدحه ديمومة من تعب وجهد، ذات موسم لحصاد سنابلنا، ك...