المحنة
أنا في المحنة عربِي
وشرعي في الهوى حلبِي
فمن همِِّ إلى همِِّ
ومن نُكَبِِ إلى نُكَبِ
وصهد الذّلّ يلفحني
بلا كللِِ ولا تعبِ
فذا صهّارة النّار
وذي حمّالة الحطبِ
من الماء إلى الماء
أصابوا الحلم بالحِربِ
نقيع الحزن تعتعني
بألوان من الكُرَبِ
يطوّحني ويلقيني
على مدنِِ من النُّصُبِ
تلقّفني خناجرهم
متى أنصفتُ في الطّلبِ
قضاياهم مطاياهمْ
إلى سوق من الخُطبِ
إذا الأقصى أهاب بكم
تضجّ الأرض بالخُطبِ
وإذْ بغداد تُغتصَبُ
ثقِفتُمْ أسْهُمَ الخشبِ
وما صنعاء إن جأرَتْ
سوى بيروت في الرّتَبِ
وجرح الشّام مفتوح
دمشقيّ بلا لقبِ
تقول حبيبتي: غَنِّ
وأطْفِ النّار باللّهبِ
ومنك الحرف نضّاحُُ
به تُشفَى من النّصَبِ
أقولُ: وأين لي قلب
يسيغُ النّايَ ؟ وَاطَرَبِي
وهل أبقَتْ رزاياكمْ
لِقلبِ الصّبِّ من طربِ؟
تحاصرني مصائبكم
حصار النّار للقصبِ
أنا في محنتي عربِي
وشرعي في الهوى حلبِي
يضوع الحزن من كفّي
ومَدُّ الب
حر من غضبي .
الأستاذ فرج بن نصر. تونس

